حالة دارسية التميز في ظل الضعف الاقتصادي: شركة ماكدونالد نموذجًا

Posted on Updated on

واجهت المجتمعات العديد من التحديات الاقتصادية و التي أدت إلى تغيير أنماط الاستهلاك، فقد أصبح المستهلكون اليوم يشترون ما يحتاجونه و ليس ما يرغبون به. و في الوقت الذي كانت فيه العديد من الشركات تصارع من أجل البقاء خلال الأزمة المالية 2008 لاحظنا أن هناك شركات انفردت بآدائها المتميز.
من أبرز هذه الشركات شركة ماكدونلدز، فقد أوردت fORTUNE MAGAZINEN عام 2009 شركة ماك ضمن المرتبة السادسة عشر لأكثر الشركات تفضيلًا في العالم ضمن معايير الإدارة و الآداء، حيث زادت إيراداتها من 22.7 بليون دولار في العام 2007 لتصل إلى 23.5 بليون دولار في العام 2008؛ و تعتبر شركة ماكدونلدز من الشركات العالمية المعروفة و التي أحدثت تغييرًا استراتيجيًا و قامت بإدارته بالشكل الصحيح استجابة لضغوط الأزمة العالمية.
و في الوقت الذي أغلقت فيه الكثير من المطاعم أبوابها استطاعت ماك أن تفتح ما يقارب 650 منفذًا جديدًا في عام 2009، و أن تخدم 60 مليون مستهلك في نفس العام بزيادة مليوني مستهلك عن العام الذي يسبقه.
ثلثي ايرادات ماك من خارج الولايات المتحدة، ويوجد في الولايات المتحدة 14000 منفذًا، و 18000 خارجها، و تخدم الشركة 58 مليون زبون يوميًا، و في الربع الأول من عام 2009 حققت زيادة في الأرباح بنسبة 4%، و ارتفعت المبيعات بنسبة 4.3% حول العالم، كما ارتفعت المبيعات في الربع الثاني من نفس السنة لتصل الى 4.8%.
و يرجع هذا الأمر إلى التخطيط الجيد لاستراتيجيتها، حيث استطاعت أن تجذب الملايين من المستهلكين من خلال قائمة الطعام الكبيرة و الأسعار الرخيصة، و خدمة أولئك الذين لا يفضلون الجلوس في صالات الطعام. كما تقوم بـ 80% من عملياتها من خلال الامتياز أو من خلال الشركات التابعة لها، و قد أنفقت في العام 2009 ما يقارب 2.9 بليون دولار من أجل إعادة تصميم 32000 من مطاعمها و بناء مطاعم جديدة بوتيرة أسرع مما كانت عليه في السنوات الأخيرة، كما تبذل جهود مستمرة في تحسين قائمة الطعام لديها و إضافة الوجبات الخفيفة، و تعزيز المبيعات من المشروبات الساخنة، و تحسين كفاءة المبيعات من الشباك، و إعادة ترتيب الصالات، و تمديد ساعات العمل؛ و قد تجنبت الشركة تخفيض الأسعار في قائمة الطعام الخاصة بها و توجهت إلى خفض الكلفة في الجوانب الأخرى مثل استخدام السيارات الموفر للطاقة بدلًا عن السيارات التي تعمل بالبانزين، و خفض تكاليف الإعلان، و وقف بناء منافذ جديدة في الأماكن التي تشهد تطورًا ضعيفًا.
و ركزت على القيام بتحليل عميق لبيئتها الداخلية و الخارجية, ومن الأمور التي استرعت اهتمامها و تركيزها داخليًا هيكلها التنظيمي، و الجوانب المالية، الجوانب الأخلاقية، بالإضافة الى أنها اعتبرت المسؤولية الاجتماعية جزءًا لا يتجزأ من خطتها الاستراتيجية لتحقيق النجاح و ليكونوا الأفضل و ليس الأكبر, حيث أن من أهم قيم الشركة  “WE GIVE BACK TO OUR COMMUNITY”، و عكس هذه القيمة بالفعل على المجتمع من خلال صرف الملايين على مبادرات مثل دعم الاطفال ليكونوا فاعلين في المجتمع.
Full text: PDF

ترجمهُ: د. محمد العضايلة.

مراجعة و تدقيق لغوي: أسماء اليحيى.

.
Advertisements