السوق الإسلامي: المفهوم

Posted on Updated on

يظهر من خلال العديد من المنشُورات مفهوم السوق الإسلامي، و العلامات التجارية الإسلامية، و الفرص و التهديدات في هذا السوق، و لعل من أبرز هذه المنشورات كتاب (islamic branding and marketing) للكاتب Paul Temporal.

 الذي أشار فيه الكاتب إلى اندهاشه  من قلة البحوث و الدراسات عن هذا السوق الهام باعتبار سكان العالم الإسلامي و مكانة الإسلام، و بالنظر إلى  اهتمام الشركات العالمية من الدول الغربية بالسوق الإسلامي، و التي بدأت مسبقًا بناء علاماتها التجارية فيه، و تتطلع لتحقيق  حضور عالمي شامل، و ذلك بدخولها للجزء المتبقي و الذي يتمتع بأكبر شريحة من سكان العالم.

تفوق نسبة المسلمين 23% من سكان العالم، و يتوزعون في مساحات شاسعة في الشرق الأوسط، و أفريقيا، و أجزاء من آسيا و أوروبا، مما يجعلهم يشكلون سوق ضخمة و واعدة، و نشاط تجاري هائل، و من ناحية الاقتصاد العالمي و النجاح التجاري فمن الواضح أن الدول الإسلامية تكتسب أرضية واسعة أمام نضيراتها الغربية.

إذًا ما هي العلامات التجارية الإسلامية، و ما هو التسويق الإسلامي؟

تُشير هذه المصطلحات عند استخدامها إلى كل الشركات التي تسعى لتلبية احتياجات السوق الإسلامي، و يشمل ذلك أي أنشطة متعلقة ببناء العلامة التجارية أو التسويق لبلدان أو منتجات أو خدمات عند عموم المسلمين؛ و بغض النظر عما إذا كانت هذه الشركات تنتمي إلى بلد ذو أغلبية مسلمة، أو ذات ملكية إسلامية، أو ترغب بالوصول إلى المستهليكن المسلمين. (Temporal, 2010)

و ما يميز الاستمثار في السوق الإسلامي، هو الفرق الأساسي بين الإسلام و الأديان الأخرى، حيث يمتاز الإسلام بتعاليم يتقيد بها كل مسلم، مع التفاوت بينهم في ذلك؛ و هذا يعني ضرورة أن ينتبه مالكوا و مسوقوا الشركات التي ترغب بكسب موطئ قدم مميز في سوق يتكون من 1.57 بليون شخص إلى ضرورة الاهتمام باحتياجات المستهلكين مع الأخذ في الاعتبار تعاليم الدين الإسلامي، و قيمه و مبادئه، و ممارساته.

لماذا يعتبر السوق الإسلامي جذّاب جدًا للمستثمرين و الشركات العملاقة؟

يُتوقع أن يشهد السوق الإسلامي نمو هائل على مدى السنوات من 2030-2101 مما يجعله أكثر الأسواق جاذبية للمستثمرين، و بحسب Pew فإنه (يُتوقع نمو عدد المسلمين 35% خلال العشرون سنة القادمة؛ أي اترفاع من 1.6 بليون في 2010 إلى 2.2 بليون بحلول 2030)؛ كما يُتوقع نمو عدد المسلمين بمستوى يشكل ضعفي مستوى نمو غير المسلمين.

كما أشار تقرير Pew إلى أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية في النمو، فإن 79 بلد سوف يكون لديها ما يزيد عن مليون مواطن/مقيم مسلم في 2030، في زيادة عن عدد الدول اليوم المتمثل في 72 دولة.

كل هذه الأرقام تُحفز الشركات العالمية للاستمثار في السوق الإسلامي بملايين الدولارات، غير أن ضرورة بناء علامات تجارية إسلامية نابعة من العالم الإسلامي و تمثله لا زالت قائمة،  لأن ذلك أساس لنمو العالم الإسلامي و ازدهاره كعالم مصدر، يعرض إنتاجه و قيمه و مُثله للعالم.

Advertisements