صندوق الثروة السيادية: المفهوم.

Posted on Updated on

يمكن تلخيص مفهوم صندوق الثروة السيادية بأنه: صندوق يتألف من مجموع أموال مستمدة من احتياطيات الدولة من العملات الأجنبية، و التي تحصل عليها مقابل صادراتها للدول الأجنبية (و غالبًا ما تكون بالدولار)، و تُسخر هذه الأموال لأغراض الاستثمار الذي تسعى من خلاله الدولة إلى تحقيق أعلى عوائد ممكنة؛ و لا علاقة لهذا الصندوق بصناديق الأخرى داخل الدولة.

و تسعى الدول _غالبًا_ إلى تقليل نسبة المخاطرة عن طريق تنويع الاستثمارات، سواء في شكل الاستثمار أو مجاله أو مكانه، و تأتي استثمارات الصناديق السيادية على هيئة أسهم، و سندات، و عقارات، و كل ما من شأنه تشغيل و الاستفادة من الاحتياطيات المالية للدولة مالكة الصندوق.

و هناك بعض الدول التي تكون مرشحة لامتلاك صناديق سيادية ضخمة كالدول المصدرة للنفط و الصين؛ و ذلك نتيجة لضخامة الفائض التجاري الذي تملكه بالمقارنة مع دول أخرى.

و في دراسة أجريت حول أثرالصناديق السيادية على التفوق الاقتصادي، و بتحليل الآداء التاريخي لـ 51 بلد، و لمدة 30 عام، وُجد ما يلي:

ا) صندوق الثروة السيادية يساعد على الحد من التضخم، و هذه النتيجة تكون أقوى لدى الدول السلعية بالمقارنة مع تلك المعتمدة على فائض تجاري غير سلعي.

ب) يسهم صندوق الثروة السيادية في خفض سعر صرف العملة (ارتفاع في قيمة العملة المحلية).

ج) يساعد الصندوق السيادي في تحسين الحوكمة و الشفافية الاقتصادية، حيث رُصدت مستويات فساد أقل لدى الدول التي تملك صناديق ثروة سيادية.

و لا تخلو الصناديق السيادية في حقيقة الأمر من عدة مخاطر منها:

ا) التذبذبات التي تتعرض لها الاستثمارات على المدى الطويل و القصير تشكل تهديد؛ و يمكن أن تعالج هذه النقطة من خلال تنويع و حسن اختيار مجالات الاستثمار، و وجود مستوى عالي من الشفافية و الكفاءة، و إيجاد أدوات تنبؤ بالفرص و المخاطر.

ب) وجود الفساد الإداري أو المالي قد يسبب كارثة اقتصادية.

ج) يتأثر الصندوق السيادي بالأزمات الاقتصادية العالمية.

و تعتبر الصناديق السيادية هي وسيلة الدول لضمان اقتصاد قوي في عصر ما بعد النفط، و الدول التي تتمتع بصناديق ثروة سيادية ضخمة ستكون ذات تأثير كبير على اقتصاديات العالم أجمع.

 

Advertisements