حالة دراسية شركة ألستوم: تحقيق الميزة التنافسية من خلال إدارة المخاطر

Posted on Updated on

تعرف عملية تحويل ملكية الشركات المملوكة للقطاع العام إلى شركات مملوكة للقطاع الخاص باسم الخصخصة، و الخصخصة ذات تأثير كبير على الشركات التي تمتعت سابقًا بسيطرة احتكارية على صناعتها، إذا يجب عليها بعد الخصخصة الاستجابة لاحتياجات العملاء، و قوى السوق و ضغوط المنافسة.

خلقت خصخصة قطاع سكك الحديد فرصة للشركات التي تسعى للنمو للعمل بشكل استباقي في سبيل تلبية توقعات العملاء المرتفعة بشكل متنامي.

و قد كان المدراء قادرين على اتخاذ قرارات مختلفة كليًا عن تلك التي في الماضي، لغرض تطوير منتجات جديدة و عقد صفقات تلبي المعايير المختلفة.

و في قلب هذه العملية يقع التخطيط الاستراتيجي، حيث تنطوي هذه العملية على اتخاذ قرارات بشأن الغايات و الأولويات، بهدف تحقيق الرؤية، و الهدف في هذه الحالة الدراسية هو بناء و تمويل مشروع يُنتج المزيج الصحيح من المنتجات الجديدة و التقنيات التي تحقق الرضا لمستخدمي الخطوط الحديدية، و في نفس الوقت يلبي تطلعات المساهمين.

تركز هذه الحالة الدراسية على أكبر تحدي بعد مرحلة الخصخصة في بريطانيا، و تصف الحالة كيف ساعدت إدارة المخاطر ALSTOM (ألستوم مجموعة النقل العالمية) على تقديم أسطول من القطارات عالية السرعة، مع الصيانة و الخدمات المرتبطة بها، و ذلك في مشروعها على الخط الرئيسي في الساحل الغربي (WCML).

توفر ألستوم مجموعة متكاملة من خدمات التصميم، و التصنيع و التشغيل، و الصيانة لقطاع النقل بالسكك الحديدية، و ضمن مجموعة ألستوم هناك ألستوم المحدودة للنقل، و ألستوم لخدمات التدريب (مختصة بتدريب المصنعين و مختصي الصيانة)، و ألستوم الإستشارية، و هي الشركة الاستشارية الرائدة في مجال السكك الحديدية في أوروبا، بالإضافة إلى العديد من المراكز التشغيلية على طول خط الساحل الغربي البريطاني.

 

  • العمل بمقتضى ما تمليه السكك الحديدية البريطانية.

أبرمت الحكومة البريطانية قبل الخصخصة عقود لمشاريع سكك حديدية جديدة، بحيث تقوم السكك الحديدية البريطانية بتصميم المواصفات التقنية المعقدة للقطارات، و التي تحدد ميزات الآداء.

و قد تشارك مصنعا السكك الحديدية الرئيسيان في بريطانيا هذه الاستثمارات المتعلقة بمشاريع السكك الحديدية، كما أن السكك الحديدية البريطانية كانت المشغل الوحيد، و استندت في هندسة عرباتها الجديدة إلى مبدأ التوجه نحو النتائج.

و من السمات الأساسية لمبدأ التوجه نحو النتائج وجود القوة الاحتكارية؛ و عندما تكون الاحتكارات موجودة، فإن الحاجة إلى التحسين تكون أقل.

و تحدد السكك الحديدية البريطانية فترة ضمان تقدر بسنتين مع المورد بعد استلامها القطار، بحيث تقوم بصيانة و إصلاح القطارات بنفسها، بالإضافة إلى تقديم خدمات السكك الحديدية و النقل، مثل مرافق المحطة و بيع التذاكر للركاب، و صيانة البنية التحتية للسكك الحديدية.

و لذلك لا يوجد فرصة لدى ألسترم لتطوير الأعمال بعد البيع، و نتيجة لذلك، اعتمد صناع السكك الحديدية (كألستوم) على عقود بناء القطارات الضخمة فقط، و عانوا كثيرًا سواء من ضخامة المشروع أو عدم وجوده كليًا.

بحيث كانوا يعانون من كثرة الطلب أو يضطرون إلى خفض التكاليف نتيجة عدم وجود طلب، و كان بناء القطارات صناعة بدأ و توقف، لأن كل طلب فيها مختلف عن الآخر، بالإضافة إلى وجود تكاليف رأسمالية عالية، و غياب عنصر الاحتفاظ بالتكنلوجيا.

كان WCML أكثر طرق الأعمال ازدحامًا في بريطانيا، حيث ربط لندن بغرب ميدلاندز، و شمال غرب إنجلترا و اسكتلندا، و بالرغم من دوره المحوري في البنية التحتية البريطانية إلا أنه عانى من نقص الاستثمارات لأكثر من 20 عامًا.

في 1966 أدى توصيل الطاقة الكهربائية إلى الطريق ما بين لندن و ليفربول/مانشستر إلى إنشاء أول سكة حديدة عالية السرعة، و بعد ثمان سنوات أُكملت أعمال الطاقة الكهربائية إلى غلاسكو، مما خفض وقت الرحلة على مسافة 650 كلم إلى خمس ساعات، و على الرغم من وجود خطط لتحسين طريق WCML إلا أن عانى من الركود، فيما واصلت الخطوط الرئيسية الأخرى في بريطانيا التحسن خلال الثمانينيات.

و قد كانت خصخصة السكك الحديدية البريطانية فرصة لتحويل WCML إلى خط سكة حديدية متقدم عالي السرعة.

كانت الرؤية أن يكون طريق الساحل الغربي الرئيسي هو خط السكك الحديدية الرئيسي في بريطانيا عندما تكتمل الترقية، بحيث تسافر القطارات بسرعة 140ميل بالساعة، و هذا يعني أن يستغرق السفر بين برمنغهام و لندن ساعة و وربع الساعة فقط، و مانشستر ساعة و ثلاثة أرباع الساعة، بينما غلاسكو أقل من أربع ساعات.

التكنولوجيا الجديدة التي سوف تستخدم ستمكن القطارات من تقديم مستويات مرتفعة من السلامة، و الخدمة و الراحة، و الخطوط المرقاة ستحمل ضعف العدد الحالي الذي تحمله القطارات عالية السرعة.

و تكبد ترقية السكك الحديدية تكاليف رأسمالية هائلة، و لخمسين عام مُولت من الخزانة العامة؛ و تحديث سكك WCML الحديدية هو أكبر مشروع سكك حديدية في بريطانيا اليوم، حيث أن ترقية مسار السكة الحديدية، و تهيئته لسرعات أعلى و رفع سقف طاقته الاستيعابية سوف يكلف 2.1£ بليون؛ بالإضافة إلى أسطول جديد من العربات ذات سرعة 225كلم/ساعة للمسار سوف تكلف 500£ مليون.

إن هذه الترقية الضخمة تعتمد على قدرة ألستوم و ريل-تراك التابعة لمُشغل القطار(فيرجن) على القيام بشراكة لتطوير أسلوب مختلف تمامًا لتمويل هذا المشروع من القطاع الخاص.

و تملك ألستوم الدور الحاسم في هذه الشراكة، حيث تزود بمعدات إشارات الراديو، و القطارات الميالة (تملك خاصية تمكن هيكلها من الميل بمقدار معين)، بالإضافة إلى أنها ستكون مسؤولة عن أعمال الترقيات في البنية التحتية، و مجموعة واسعة من مهام الصيانة.

  • الخصخصة.

قدمت خصخصة قطاع السكك الحديدية فرصة جديدة لتحويل خط الساحل الغربي الرئيسي إلى خط يتوافق مع المعايير الحديثة، من حيث كونه خط سكة حديدية عالي السرعة، و متوافق مع احتياجات و متطلبات المستهلكين.

في مايو 1997 خُصخصت جميع شركات تشغيل القطارات، و التي يبلغ عددها 25 شركة، و دُعمت من قبل شركات العربات الدارجة و شركة ريل-تراك.

و على الرغم من أن الخصخصة كانت استراتيجية سياسية في أصلها، إلا أنها خلقت فرص لبناء استثمارات جديدة، مع ضمان التمويل الذي لم تكن الحكومة قادرة على تقديمه، و كان التغير الرئيسي في هيكل هذا السوق الجديد هو _ و لأول مرة_ أن الشركات المشغلة لم تكن معنية بشكل مباشر بكيفية تصميم و بناء القطار.

و هذا يعني أنه عند النظر في متطلبات المركبات الجديدة، فإن الشركات المشغلة سوف تقدم مواصفات آداء، و ليس كما فعلت خطوط السكك الحديدية البريطانية بتقديمها مواصفات فنية، و نتيجة لذلك استطاعت ألستوم:

  • تصميم وحداتها الخاصة من عربات سكك الحديد.
  • الانخراط في فرص ما بعد البيع، و ذلك بهدف دعم عرباتها الخاصة.

و نتيجةً للخصخصة و خلال فترة قصيرة حصلت ألستورم على 3£ بيليون من بيع عربات السكك الحديدية، بالإضافة إلى استثماراتها في البنية التحتية للسكة الحديدية الجديدة التي تعمل عليها ريل-تراك.

و في القطاع الخاص الذي شكل حديثًا تسعى الشركة للحصول على عقود لتوفير عربات و خدمات سكك حديدية معتمدة على أسلوب المخاطر و العوائد؛ و بالرغم من أن ألستوم تملك حصة سوقية كبيرة، و خبرة جديرة بالاهتمام في هذا القطاع، إلا أن كل مناقصة تقوم بها تختلف وفقًا لموصفات القطار، و اتفاقيات الصيانة، و توفير قطع الغيار، و التمويل، و هذا يلزم المدراء بالتقييم بعناية و التأكُد حول ما إذا كان المشروع يستحق المخاطرة، و ما المنافع التي يحتمل الحصول عليها؟

و من أجل إدارة المخاطر، توجهت ألستوم إلى تغيير حاسم في نشاط بنائي القطارات، و ذلك بالانتقال من كونها بناء قطارات إلى مزود خدمة؛ و بحلول أواخر 1980 أصبحت عربات الركاب ذات أنظمة معقدة، و تتضمن قدر متزايد من المعدات ذات الأهمية العالية و التي يُحصل عليها من موردين مختصين.

و بالرغم من أن الستوم أدركت أن القطارات المعقدة جدًا كانت فرصة لإثبات جودة منتجها، إلا أنها أدركت أيضًا ازدياد مخاطر عدم الوفاء بالمتطلبات أو تأخر التسليم، و كان مفتاح الحل هو التكامل، و ذلك بالعمل مع الموردين المختصين لإدارة تلك المخاطر بنجاح.

و من خصائص الخصخصة أنها تأخذ المخاطرة بعيدًا عن الحكومات باتجاه القطاع الخاص، ففي إطار مبادرة التمويل الخاصة _على سبيل المثال_ زايدت ألستوم بنجاح على تقديم قطارات و خدمات لخط أنفاق لندن الشمالي، حيث جازفت ألستوم بمواجهة مخاطر الأصول من خلال تقديم قطارات لهذا الخط لعشرون عامًا، على أن تدفع الحكومة لألستوم مقابل الآداء لكل أصل؛ و قد تضمن هذا بناء 636 عربة جديدة، مع صيانة كاملة لـ 20-36 سنة قادمة، و تشغيل 85 قطار يوميًا بما يتوافق مع أوقات الرحلات، و هناك عقوبات في حال تخلفت القطارات عن مواعيدها، و علاوات مضافة في حال التزامها بالمواعيد، لذلك فمن الحيوي جدًا أن تكون القطارات (قطارات يمكن الاعتماد عليها).

و بما أن ألستوم تملك عقد لتوريد قطارات للخط الشمالي لفترة 20 عام، فلم يعد من الممكن التفكير في تكلفة بناء القطارات فقط، إذ يجب أن تضع في اعتبارها التكلفة طويلة المدى للأصل، بالإضافة إلى اهتمامها بالحفاظ على قطاراتها في حالتها البكر و تطويرها خلال فترة حياتها، حيث يساعد هذا الأمر في تقليل تكاليف الصيانة و يكسبها المزيد من المكافآت.

قدم مشروع الخط الشمالي لألستوم خبرة أساسية، ليس فقط من ناحية بناء المشاريع، إنما أيضًا من ناحية تمويلها؛ فمن خلال مواجهتها لمخاطر الأصول المتعلقة بالمشروع مددت دورها من شركة مصنعة للقطارات للعمل كشركة مقدمة لخدمات العربات الدارجة، من ثم اتجهت للسوق المالية لتوفير الأموال اللازمة لبناء القطارات بالتعاون مع ممولين مستعدين لمواجهة المخاطر المالية لهذا المشروع.

  • مشروع الخط الرئيسي للساحل الغربي.

بغرض تقديم خدماتها على مدار الاثنى عشر سنة المقبلة توجب على ألستوم إنشاء هيئة تعمل مع ريل-تراك ( الشركة المشغلة للقطار، و المملوكة من قبل فيرجن)، و شركات عربات قطار أخرى، بالإضافة إلى عقود إيجارات الأساطيل الحالية.

و لتقديم خدمات صيانة كاملة لـ 48 قطار يوميًا لصالح الشركة المشغلة، أخذت ألستوم على عاتقها مسؤولية 6 مصانع صيانة، بالإضافة إلى 700 موظف.

و تتضمن المرحلة الأولى من الترقيات، تعزيز قوة إمدادات الطاقة الكهربائية، و تمديد مسارات سكك حديدية ذات جودة أعلى بحيث تستوعب القطارات التي تعمل بسرعة 200 كم/س؛ و لتلبية تطلعات شركة فيرجن، سوف تقوم ريل-تراك برفع مستوى البنية التحتية كمرحلة ترقية ثانية، لتصنع أول مسار في العالم للقطارات ذات سرعة 225 كلم/س يعمل بمحاذاة المسار القائم.

قامت شركة ألستوم بشراءات لتحقيق رؤية فيرجن، و ذلك بتشكيل تحالفات مع شركة فيات فيروفيارا من إيطاليا بهدف بناء قطارات بتكنولوجيا ميل متقدمة، و ذلك لتلبية متطلبات خطة فيرجن؛ بحيث يقوم تحالف ألستوم/فيات  بتوريد 54 قطار مكون من 8 عربات بقيمة تبلغ 500£ مليون، و من المفترض أن  تصل جميع المكونات معًا إلى مصنع ألستوم في برمنغهام، حيث ولد أول قطار و صُمم.

و لمواكبة خطة امتيازها، احتاجت فيرجن القطارات الجديدة لتبدأ كسب الأموال مبكرًا و بأسرع ما يمكن، و كان من المقرر أن تطلق القطارات في وقت مبكر من 2001، حيث كان الإنتاج مجدولًا لإطلاق 4 قطارات كل شهر، بحيث تكون الـ54 قطار متوفرة جميعًا بنهاية المرحلة الأولى من الترقية، مما يتيح سرعة 200 كلم/س ابتداءًا من نهاية مايو 2002.

  • إدارة المخاطر.

دور ألستوم في هذا الشروع هو بناء و صيانة القطارات حتى نهاية فترة امتياز فيرجن عام 2012، و تمنت ألستوم أن تستطيع مواصلة صيانة القطارات بعد فترة الامتياز، و تجدر الإشارة إلى أن ممولي مشروع الخط الشمالي لم يأخذوا بمخاطر الأصول.

و مع ذلك، فإن ممولي مشروع WCML الذي يمثلون بنوك و مؤسسات مالية يواجهون مخاطر إطلاق المشروع بعد 2012، و هو تاريخ انتهاء الامتياز الأول؛ و حتى 2012 يملك الممولون تدفق دخل مضمون من هذا المشروع، و المخاطر تأتي بعد 2012، هل سيكون الدخل المتولد من بقية العمر الافتراضي للأصول كافي لرصد مبالغ الهيكل التمويلي و توليد أرباح على الاستثمار في قطارات جديدة؟

إن الممولين الذين جعلوا بناء هذه القطارات أمرًا ممكنًا، هم الذي يتحملون المخاطر الائتمانية لتوريد القطارات لفيرجن.

و بالنسبة لهم كممولين، فإن هذه الأصول تتواجد في أوراق ميزانيتهم العمومية كإيجار تمويلي، و مستوى سعر الفائدة مفروض على هذه الأموال المستخدمة لشراء الأصول، و المخاطرة بشكل مبسط هي التصنيف الائتماني للشركة العاملة و مدى قدرتها على دفع مستوى الفائدة بصورة مدفوعات إيجار.

  • مشروع مشترك.

مشروع بناء و صيانة قطارات الخط الرئيسي للساحل الغربي عبارة عن مشروع مشترك بين ألستوم و فيات فيروفيارا، و المهمة الأساسية هي تقديم قطارات لشركة فيرجن حسب الوقت المحدد، بحيث تكون مجموعة من القطارات الجديدة و التي يمكن الاعتماد عليها لتلبية الحاجة موجودة وفقًا للجدول الزمني.

و لتحقيق هذه المهمة يتحمل الشركاء المسؤولية تجاه خمس مجالات أساسية، تتضمن:

  1. أسطول جديد من القطارات الميّالة عالية السرعة.
  2. برنامج تسليم.
  3. الصيانة و دعم العملاء.
  4. ضمانات الآداء.
  5. السلامة و قبول المركبات.

و ذلك إيمانًا منها بأنها يجب ألا تكتفي بتسليم فيرجن و عملائها قطارات عالية السرعة في المكان و الوقت المناسب، بل يجب عليها أيضًا تقديم كل ذلك مع مستوى مناسب من الخدمات.

  • تحدي الإشارات.

القطارات عالية السرعة تتطلب معايير سلامة عالية، كما يحتاج الركاب إلى تطمينات تشير إلى أن القطارات ستتضمن إجراءات آمنة للتعامل مع أي أخطاء بشرية و تجاوزها بسلام، و قد قدمت المفوضية الأوروبية معايير مشتركة مهمة عبر الخطوط الأوروبية، و من خلال تمويلها نظام إدارة الخطوط الحديدية الأوروبية (ERTMS)، و هي مشاريع للمساعدة على اتقان نظام الإشارات الموحد.

و عقد نظام التحكم في قطار الساحل الغربي الرئيسي قائم على أساس العمل مع ERTMS، الذي أقر الستوم كقائد واضح في هذه المجال.

و إضافةً إلى التحدي السابق، حقيقة أن WCML من السكك الحديدية المكتظة، حيث ستحمل حركة مرور تتنوع بين قطارات الشحن و قطارات الركاب مرورًا بأساطيل فيرجن الميالة ذات سرعة 225 كلم/س.

يستخدم المشروع نوع من أحدث أنواع البرمجيات و الأدوات الذي تعتمدها تكنولوجيا الإرسال، بحيث تُبرمج كل رحلة قطار في أجهزة كمبيوتر مركز الإدارة، مع الإشارة إلى أوقات الانطلاق حسب الأولوية، و قيود السرعة، و محطات الوقوف، لتعظيم القدرة الاستيعابية للطريق.

و قد خصصت روابط اتصال رقمية، و تحكم إلكتروني يبقي مراكز إدارة الطرق على اتصال مع القطارات من خلال محطات الراديو، و هذا النظام سيجعل السائقين و وحدات التحكم على اتصال دائم، لضمان تأخير أقل للركاب.

في مناقصتها الرابحة، دُعمت ألستوم من قبل شركة سيمنز و الكاتيل من ألمانيا، حيث سيمنز في المملكة المتحدة لديها خبرة لنقل و تحويل تكنولوجيا الراديو الرقمية، و التي تربط أجهزة الإشارة و عربات القطار، و شركة الكاتيل التي تختص بالـ(odometry) و هو نوع من القياس الدقيق للمسافة التي سافرها القطار منذ آخر نقطة مرجعية.

  • الخلاصة.

تسلط هذه الحالة الدراسية الضوء على بعض التغيرات التي ظهرت منذ خصخصة سكك الحديد، و تأثيرهذه الخطوة على المنظمات المقدمة للخدمات داخل قطاع السكك الحديدية.

الخط الرئيسي للساحل الغربي يؤكد قدرة المنظمات في قطاع السكك الحديدية على الاستجابة للتحديات في هذه القطاع، و على إيجاد مصادر التمويل و إدارة المخاطر خلال عقود الاستثمارات الكبيرة، لذا فأسواق السفر بالسكك الحديدية يمكن تطوريها بشكل إضافي، حيث تقدر بأكثر من 1£ بليون، و القطارات الجديدة التي بنتها ألستوم و تتولى صيانتها قد أصبحت حجر الزاوية في خطط فيرجن لتشكيل عامود فقري لالتزامات حق الامتياز تجاه العملاء.

 

المصدر:

http://businesscasestudies.co.uk/

 

 

Advertisements