حالة دراسية COW WOW : ذكرى الإفطار الحلوة، التي ارتبطت بالسوق الخاطئ.

Posted on Updated on

كاو واو لحليب الحبوب، هي شركة بعمر العامين تقوم بصناعة حليب بنكهات حبوب الإفطار؛ أسسها كريستوفر بُوِي، مؤلف إعلانات سابق يسعى للاستفادة من “حُب الطفولة”، يقع مقرها في لوس آنجلس و يعمل بها 10 موظفين.

وسم السيد بُوِي منتجاته بوضع بقرة صديقة للأطفال على عبوات الحليب، و إعطاء نكهات الحليب المختلفة أسماء كـ(Fruity Trudy and Chocolate Chip Cathy) و وجهها للأعمار ما بين 5 – 12 عام.

  • التحدي: استهداف العملاء الملائمين.

وجد السيد بُوِي نفسه (الخيار الثاني) لدى جمهوره عقب الدعاية غير المتوقعة من وسائل الإعلام و المبيعات الواعدة في حرم الجامعة، و علم أنه يجب عليه إعادة التفكير بعلامته التجارية برمتها إذا أراد أن يبيع لطلاب الثانوية و الجامعة.

  • خلفية.

 تتلمذ في مجال الإعلانات التجارية في Secret Weapon Marketing تلك الشركة التي ربطت الأرنب الوردي ببطاريات Energizer.

كما عمل بُوِي ذو الثمان و الثلاثون عام في وكلات إعلان كبرى، و شغل متجر خاص يدعى “Chicken Pox” مختص بنشر الأفكار، لأكثر من عشر سنوات؛ بعد ذلك تراجعت حماسته، يقول:” لقد قمت بنفس النوع من المشاريع لمدة طويلة، و لم أعد أحصل على الرضا من القيام بها، و أردت عمل شيء أملك حصة منه، و يشعل فيّ روح الشغف و الإثارة”.

و قد تساءل السيد بُوِي:” ما الذي استطيع عمله و هو غير موجود مسبقًا؟ ما الذي أحبه؟” قادته هذه الأسئلة إلى طفولته، و إلى طاولة الإفطار في تلك المرحلة، حيث أفضل جزء في وجبة الحبوب الصباحية يأتي بعد أن يضع الملعقة، و عندما يرفع الوعاء إلى شفاهه و يشرب الحليب المتبقي و المشبع بنكهات الحبوب على اختلافها.

لماذا لا يُعطى الأطفال المزيد من الإثارة؟ مجموعة نابضة بالحياة من الحليب المنكة أكثر تشويقًا من المذاق النيبولي للكاكاو و الفانيليا و الفراولة! علمًا أنه يبغي بيعها للآباء، كما أنه يبغي فعل ذلك بطريقة مسؤولة.

أصر السيد بُوِي على 1% حليب عضوي، مع عدم وجود نكهات أو ألوان صناعية، بالإضافة إلى مسحوق الكاكاو العضوي و القرفة؛ مع 6 غرامات من قصب السكر المضاف، بحيث تحوي كل 8.5 أوقيات على 150 سعرة حرارية، و للتغليف، اختار السيد بُوِي الـ”تتراباك” و التي لا تحتاج للتبريد، و يمكن أن تبقى على الرفوف لمدة تزيد عن عام.

و قد صنع أول 9000 صندوق في أواخر 2012، بـ 175.000$ من ماله الخاص؛ و قام الموزع بوضعها في المتاجر الصغيرة و محطات الغاز في جنوب كاليفورنيا، بالإضافة إلى ليجولاند و حديقة حيوان لوس أنجلس، بعد ذلك و في أبريل 2013 حيث لا زال المنتج ذو توزيع محلي محدود، انتشرت كاو واو كثيرًا لحد فاجأ السيد بُوِي و أبهجه، على الأقل في البداية.

و في يونيو 2013 عرضت مجلة كوزموبوليتان مجموعة Fruity Trudy و أشادت بـكاو واو على رأس “بند منتجات المرح” الذي يحوي قائمة من المنتجات المرحة، و في سبتمبر من نفس العام، ضمت بوزفيد العلامة التجارية كاو واو ضمن قائمة (27 سبب لكونه أفضل وقت لنكون أحياء).

  • عودة للقصة الرئيسية.

حصلت كاو واو على دعاية عظيمة، لكن هناك مشكلة واحدة: عمر المشاهدين و القراء؛ حيث قال السيد بُوِي أنه سرعان ما أدرك “هؤلاء ليسوا الأشخاص الذي أحوال أن أبيعهم منتجي”، و لقد عكر ذلك صفوه و هو الذي بدأ محادثاته مع المستثمر، الذي يملك حاضنة و يمكنه أن يستحوذ على أغلبية الحصص في كاو واو، و أن يصبح شريكًا صامتًا في نهاية المطاف، و يترك السيد بُوِي كمدير.

بحلول نوفمبر 2013، لا تزال كاو واو تستهدف الأطفال، كما أنها وُضعت على أرفف أول 900 متجر من متاجر كروجر؛ و لأن السيد بُوِي كان يفتقر إلى الموارد التي تمكنه من وضع خصومات، اضطر إلى تسعير منتجه بما يفوق منتجات الحليب المنكة بـ 20 سنتًا، و التي تغلف باستخدام تتراباك، و تقدمها كل من Organic Valley و Horizon Organic.

لم ترقى المبيعات إلى توقعات السيد بُوِي: “السعر صنع فارقًا أكثر مما ظننت”. و في مايو قام موزعه المحلي و الذي حدث بالصدفة أنه يخدم كلية سانتا مونيكا بإدخال حليب كاو واو إلى مطعم الكلية، و قد بيع 15 صندوق في الأسبوع الأول، و في الأسبوع التالي وقف السيد بُوِي قرب منتجه و نظر: “متظاهرًا بكوني معلم، رأيت الناس يأخذون ثلاث نكهات، و هذا كل ما اشتروا”، و هذه النكهات تتضمن النكهة الجديدة Cinny Minny.

  • الخيارات.

بعد يومين، ألتقى بُوِي شريكه لمناقشة ثلاث مسارات محتملة:

  • البقاء على المسار: البقاء مع الأطفال الأصغر سنًا، و الذين هم إلى حد بعيد المستهلك الأكبر للحليب، و قد كان هذا الخيار جذابًا لكون طلاب الثانوية و الكلية متقلبي المزاج بشكل واضح؛ ثم ماذا لو كانت كاو واو مجرد موضة بالنسبة إليهم؟

لمواصلة هذا الخيار ينبغي أن تكون خطوة بُوِي القادمة استهداف المدارس الخاصة و المستقلة، و توسيع مدى المبيعات في كروجر و غيره من متاجر البقالة، بالإضافة إلى حملة تسويقية لتوعية الأمهات بشأن منافع الحليب المنكة، و تنبيه الأطفال للنكهات التي توفرها كاو واو؛ و التكلفة المتوقعة في هذه الحالة: 100.000$.

  • تغيير المسار: تتبع الإشارات و المبيعات و تقديم المنتج على نطاق أوسع ليشمل جيل الألفية؛ و لاتخاذ هذا الخيار يبغي على السيد بُوِي إعادة تصميم الهوية التجارية، بما فيها من وسم و أسلوب تغليف، و شعارات، بالإضافة إلى إعادة صياغة شاملة لمواكبة التغير، كما يحتاج إلى مجموعة جديدة من مواد التخزين و التغليف القابلة للإغلاق و التي تلائم الكبار، مع ضرورة ربط ذوي الأعمار من 18 إلى 35 سنة بالحليب لكونهم السوق المستهدف ضمن هذا الخيار.

و لغرض خفض التكاليف يبغي عليه التوجه للبدائل غير العضوية، حيث يصف بُوِي جيل الألفية بأنه أقل اهتمامًا بالجوانب المتعلقة بالتغذية؛ كما يبغي عليه في هذه الحالة التركيز على البيع للكليات و المراكز التجارية، و التكلفة المتوقعة: 100.000$.

  • اعتماد استراتيجية هجينة: و عليه تحاول كاو واو تسويق المنتج لكلتا المرحلتين العمريتين في ذات الوقت؛ و للمضي في هذا الخيار يتعين على بُوِي القيام بحملتين تسويقيتين متميزتين، واحدة تستهدف الأمهات، و أخرى تستهدف المجموعات العمرية الأخرى، و قد يكلف هذا الخيار: 200.000$.

  • ما قاله آخرون.

سيث غولدمان الشريك المؤسس و الرئيس التنفيذي لـHonest Tea: ” 150 سعرة حرارية لكل 8.5 أوقية، هي أكثر بـ 50% تقريبًا من نسبة الدهون في الحليب قليل الدسم، و عليه فإن هذا الحليب لا يجب أن يسوق للأطفال؛ و من الأفضل للسيد بُوِي أن يسوق منتجه لجيل الألفية الذين قد ينجذبون لمشروباته؛ كما يجب عليه الاستثمار في مجال التسويق الميداني في باحات الجامعات حيث يستطيع الطلاب الاستمتاع بالمشروبات كفرصة للاتصال بطفولتهم بين الحين و الآخر”.

كارا جولدين، المؤسسة و الرئيسة التنفيذية لـHint المختصة بالمياه المنكهة: “أنا أوصي بالتركيز على سوق مستهدف واحد، حليب الحبوب المنكهة للجامعة؟! أنا أشك في ذلك. و لكن إذا كان هذا سوقك، انتقل من علب التترا إلى الزجاجات القابلة للإغلاق ذات فتحة الفم الواسعة، و جيل الألفية سواء صغار أو كبار يهتمون بالمكونات، و ليس فقط السعرات؛ و لا تستقر في أي مساحة تحصل عليها في المتاجر، إذا كانت الأمهات هن سوقك، كن حيث تنظر الأمهات، يبدو من الجيد أن تكون في قسم الحليب، لكن ماذا عن ممر الحبوب؟ أو قسم طعام الأطفال و الرضع؟!”.

دوغ هول، مؤسس و رئيس تنفيذي لـ Eureka Ranch، و هي شركة استشارية تساعد الشركات على صنع منتجات ابتكارية: ” نصيحتي أن تتوقف عن الجشع، فلقد وجدت أشخاص يحبون كاو واو، لذا ركز 100% من طاقتك على جيل الألفية. وجدت أبحاثنا أن الحبوب المحلاة تواجه وقت عصيب في تقديمها  اليوم. لذا دع جيل الألفية يختارها و يمتلكها، ثم دع انتشار المنتج يجره نحو الدخول في الأسواق الكبيرة”.

 

المصدر: Small Business.

Advertisements