مكان جلوسك أمر مهم! تخطيط طابق المكاتب حسب دراسة حديثة لكلية الأعمال في هارفرد.

Posted on Updated on

أسلوب المكاتب المفتوحة و التي يكرهها كثير من الموظفين مقدر لها البقاء حسب دراسة حديثة لكلية الأعمال في هارفرد بالتعاون مع Cornerstone OnDemand، حيث لا يزال الأسلوب المثالي للمكاتب يشمل الجلوس على رأس العمل جنبًا إلى جنب مع زملائك، و ما تغير هو، من يجلس إلى جانب من؟!

فعلى مدار عامين راقب الباحثون ترتيب المقاعد و المخرجات لـ 2000 عامل في شركة تقنية غير معرَّفة، و قاموا بقياس التقارب و الانتاجية لكل مشارك ، و ذلك بالنظر إلى سرعة إنجاز المهام.

المنطقة الأكثر كثافة بأشخاص إنتاجيين، كانت الأفضل لإنتاجية الأشخاص القريبين، و فاعليتهم، و جودة علمهم؛ حيث أن كل زيادة بدرجة واحدة في الانحراف المعياري للكثافة ينتج عنه زيادة بنسبة 8% في مقياس الانتاجية؛ حسب البحث.

و العكس أيضًا يحمل قدر من الصحة فيما يتعلق بالجلوس قريبًا من الأشخاص الذي يكسرون قواعد العمل، و قد سماه الباحثون “التأثير الممتد”: الأشخاص الذين يجلسون في مكاتب متقاربة يأثر بعضهم على الآخر، بكلا الطريقتين الجيدة و السيئة، و لا يستطيع العاملون أن يكونوا بعيدين عن هذا التأثير أثناء إنجاز أعمالهم، علمًا أنه يقل خارج إطار دائرة نصف قطرها 25 قدم.

 تُعرف خطة المكتب المفتوح كطريقة لتحفيز الإبتكار و الانتاجية، و في الاقتصاد المعرفي: وضع الأشخاص على مقربة من بعضهم البعض يؤدي إلى مشاركة أكبر في الأفكار، أو كما جاء في النظرية. و النجاح الذي تحققه شركات كقوقل و بِكسار يعزى في جزء منه إلى مساحات مكاتبهم “التعانية”، و “هذه الدراسة متسقة تمامًا مع هذه الفكرة”، كما عبر عن ذلك الباحث ديلان مينور الأستاذ المساعد في هارفرد، كما أضاف: “هؤلاء و ضمن مساحة معقولة يملكون حتمًا تأثير على محيطهم”.

فيما يعتقد الأشخاص الذي يكرهون المكاتب المفتوحة أنها حيلة واضحة من الشركات لإقحام الأشخاص في مساحات أضيق و حفظ الأموال، و بالنسبة لآخرين، فهي فوضوية و مشتتة و مجهدة؛ و في استطلاع لأكثر من 100 بحث وُجد أنه بالرغم من بعض الفوائد إلا أن المكاتب المفتوحة تضر انتباه العاملين، و انتاجيتهم، و ابتكاريتهم.

  المشكلة قد تكون ببساطة هي أننا لا نقوم بتنفيذ خطة المكاتب المفتوحة كما ينبغي، فقد وجد البحث أنه لتحسين الكفاءة يجب على الشركات اختيار مقاعد الموظفين وفقًا لأي نوع من الموظفين هم، و حدد الباحثون نوعين من الأشخاص: النوع الأول موظفون يمتازون بإنتاجية عالية، و الذين بشكل عام ينتجون بجودة أقل، و موظفون أبطأ لكنهم ينتجون عمل عالي الجودة.

كل من النوعين يملك تأثير ممتد على الآخر، لكن بشكل إيجابي فقط كما وجدت الدراسة، مما يعني أن الأشخاص الأكثر إنتاجية يجعلون الأشخاص البطيئين أسرع من دون الإخلال بالجودة، و حتى لو انتقل هؤلاء الأشخاص أو غادروا الشركة فإن أثر مهاراتهم سوف يبقى لما يقارب الشهر حسب الدراسة.

يقول مينور: ” هذا يشير إلى فرصة”، يجب على الشركات استخدام الضغط الاجتماعي الناتج للحصول على أكثر ما يمكن من موظفيهم، من خلال دمج هذين النوعين من العاملين عند ترتيب المقاعد. يقول: ” بإمكانك دمج بعض العاملين الذي يملكون نقاط قوة مختلفة، و يجب ألا تخشى تدمير نقاط قوتهم”.

تلك الشركة غير المعرّفة التي عمل معها الباحثون بدأت مسبقًا تطبيق بعض ما توصل إليه البحث، و إذا كانت ناجحة مثل قوقل، فإنه من الممكن أن نبدأ جميعًا بالتحرك وفقًا لمجموعات مهاراتنا، لذا احصل على زوج من سماعات الرأس الجيدة لأن خطة المكاتب المفتوحة لن تذهب بعيدًا في المستقبل القريب.

bloomberg.com: .

Advertisements