المنظمات

حالة دراسية شركة ألستوم: تحقيق الميزة التنافسية من خلال إدارة المخاطر

Posted on Updated on

تعرف عملية تحويل ملكية الشركات المملوكة للقطاع العام إلى شركات مملوكة للقطاع الخاص باسم الخصخصة، و الخصخصة ذات تأثير كبير على الشركات التي تمتعت سابقًا بسيطرة احتكارية على صناعتها، إذا يجب عليها بعد الخصخصة الاستجابة لاحتياجات العملاء، و قوى السوق و ضغوط المنافسة. أقرأ باقي الموضوع »

Advertisements

دوائر النجاح: تطوير آداة التبصر الاستراتيجي.

Posted on Updated on

بعد أن تعرفنا على آداة التبصر الاستراتيجي باستخدام ثلاث دوائر (لا تعرفها بعد؟ تعرف عليها الآن)، تمكنا من حيازة آداة بسيطة تساعدنا على صياغة الخطة الاستراتيجية لمؤسساتنا أو المنظمات التي نعمل ضمنها، و ذلك من خلال الإجابة على تساؤلات مفصلية تطرحها هذه الآداة.
فهي تطرح أسئلة عن مدى إدراك الشركة لعروضها، و مستهلكيها و رغباتهم و احتياجاتهم؛ و عما إذا كانت العروض المقدمة من الشركة تسد حاجاتهم و رغباتهم؛ و عن فرص التطوير؛ و عن المنافسين و نقاط التكافؤ معهم، أو التفرد عنهم.
كذلك فهي تتطلب إجابات عن تلك الفرص الممكنة، و عما إذا كانت الشركة تهدر كثير أو قليل من مواردها في عروض لا تلقى ترحيب المستهلكين.
إذًا يمكن تلخيص أسئلة الآداة في شكلها الأولي، و وفقًا لجيمس ديفز، و جويل اورباني كالتالي:
• من نحن؟ و ماذا نقدم لعملائنا؟ و ماهي نقاط تميزنا عن منافسينا؟ و ما هي نقاط تكافؤنا مع منافسينا؟
• من هم عملاؤنا؟ ما هي احتياجاتهم و رغباتهم؟ هل نشبع هذه الاحتياجات و الرغبات؟ أم أننا نهدر مواردنا فيما ليس له طائل؟ و هل توجد فرص يمكن من خلالها الوصول للمزيد من العملاء و إشباع المزيد من الحاجات؟
• من هم منافسينا؟ و ما هي نقاط تميزهم؟ و ماذا يمكن أن نفعل لجعل نقاط تميزهم في منطقة التكافؤ؟

الرؤية-الاستراتيجية-في-ثلاث-دوائر

و في الموقع الشخصي للـ Dr Robert، طرح الدكتور روبرت فكرة تطوير دوائر التبصر الاستراتيجي الثلاث، و ذلك انطلاقًا من فكرة الحاجة إلى طرح المزيد من الأسئلة.
مفترضًا أن الميزة التنافسية تنشأ عن مكانة عروض الشركة في السوق، بالإضافة إلى علاقة الشركة بكل من عملائها و مورديها؛ حيث أشار إلى أن الشركة ترغب بأن تُكَون علاقاتها مع موردين مختلفين كليًا عن أولئك الذين لهم علاقة بمنافسيها.
لذا أضاف د. روبرت دائرة الموردين:

2.jpg

حيث في التقاطعات (9, 10) تحتفظ كل من الشركة و منافسيها بعلاقات مع موردين غير مشتركين؛ و يقود هذا إلى النظر إلى الاختلافات التي قد تنشأ عن اختلاف الموردين و سياسات التعاون و ما إذا كانت إيجابية أو سلبية؛ بينما في التقاطع (8) تتشارك الشركة و منافسيها نفس الموردين؛ و في هذه الحالة يجب على الشركة أن تحاول فهم نقاط الاختلاف بينها و بين منافسيها فيما يخص التعامل مع الموردين، كما يجب عليها تعزيز التعاون بينها وبين مورديها.
و قد أضاف د. روبرت دائرة أخرى متعلقة بالاتجاهات و التأثيرات المستقبلية التي قد تطرأ على الشركة أو على بيئتها المحيطة و ما قد ينتج عن ذلك بالنسبة لعروض الشركة، مؤكدًا على أنه يجب على الشركة أن تضع خطط بديلة قادرة على التجاوب مع التغييرات و الاتجاهات المستقبلية غير المتوقعة:

3

حيث تشير التقاطعات (11، 12) إلى فرص تطوير عروض (منتجات أو خدمات) جديدة؛ نتيجة للتغير في رغبات أو احتياجات العملاء، أو ظهور فرص جديدة.

 

 

خلاصة:
هذه الآداة تساعد المنظمة على معرفة عملائها و منافسيها، و مدى فاعلية عروضها الحالية فيما يتعلق بتعزيز الميزة التنافسية، كما تسلط الضوء على علاقتها بمورديها، و فرص التطوير الحالية و المستقبلية.

 

 

 

 

استرداد الثقة

Posted on Updated on

تعتبر الثقة من الإمكانيات الرئيسية للمنظمة، و تعتبر عملية فهم كيفية بناء الثقة و دعمها و استردادها من الأمورالحرجة لكل المنظمات و بشكل أخص تلك التي تأخذ قيمها الأخلاقية و التزاماتها تجاه هذه القيم على محمل الجد؛ و ترتبط أخلاقيات الأعمال بالثقة إرتبطًا وثيقًا حيث يعتبر السلوك أو الآداء الجدير بالثقة المبدأ الأساسي في الأخلاق؛ و لكي تكون المنظمة أخلاقية لا بد أن تكون جديرة بالثقة.
و نلحظ أن الثقة و السلوك الأخلاقي يشتركان في العديد من الموضوعات تشمل مركزية القيم كقيمة النزاهة، و الفعل الذي يطابق القول، و الوفاء بالوعود، و بذل قصارى الجهد في آداء الأعمال(الإحسان)، و إبداء الاهتمام و الإحساس بالآخرين، و أخيرًا الإنصاف؛ و تقع المبادئ الأخلاقية وراء توقعاتنا لما يشكل السلوك الأخلاقي.
و تبنى علاقات الثقة القوية و الجدارة بالثقة على قاعدة أخلاقية قوية تُدعم من القادة و الأنظمة و السياسات التي تُصمم من أجل تعزيز تلك الجدارة بالثقة و الثقة بين الموظفين. بالتالي، يجب أن يتم رعاية و تعزيز الثقة كجزء من القاعدة الأخلاقية القوية.
و تعتبر الثقة اللبنة الأساسية للمنظمات في أي مؤسسة ناجحة، و عنصرًا أساسيًا للنجاح في المنظمات المعاصرة، و أشارت العديد من الاستطلاعات إلى وهن العلاقة و التشكيك المستمر بين العملاء و المستثمرين و غيرهم من أصحاب المصالح في معيار الثقة في عالم الأعمال.
و بالنسبة لمقياس ايدلمان للثقة و الذي أجري على أساس عالمي فإن ثقة الناس انخفضت في جميع أنحاء العالم بعد الأزمة المالية 2008 و حسب الدراسة فإن أقل من نصف العينة التي أجري عليها الاستطلاع ذكروا بأنهم لا يثقون بالشركات.
و يستغرق بناء سمعة للمنظمة في مجال الثقة وقتًا طويًلا و يتطلب جهدًا و استثمارًا كبيرين؛ لكن ما الذي يحدث عندما يكون هناك أزمة أو فضيحة مالية تضرب سمعة المنظمة و ثقتها و تصبح المنظمة تحت التهديد المستمر؟!
يمكن أن تكون عملية إصلاح الثقة و استعادة السمعة أمرًا شاقًا، و لكنه قابل للتحقيق، و تستطيع المنظمات بناء الثقة من خلال تعريف ما هي الثقة و شرح كيف تأسست الثقة بين الأفراد مع مرور الوقت، و تستخدم العديد من الشركات نماذج مختلفة من أفضل الممارسات لكيفية قيامها بحماية و استعادة الثقة عندما تواجه فشلًا أو أزمة.
الثقة و الجدارة بالثقة (المصداقية)
يمكن اعتبار الثقة على المستوى الشخصي بأنها إمكانية الاعتماد على هذا الشخص، بينما على المستوى التنظيمي فتسمى الثقة التنظيمية؛ و في النموذج الأكثر شيوعًا للثقة يمكن الحكم على مصداقية الطرف الآخر بالاعتماد على ثلاث أبعاد و هي القدرة (الكفاءة التقنية)، و الخير أو الإحسان (الدوافع و المصالح)، و أخيرًا النزاهة (الصدق و المعاملة العادلة) و إذا كان الحكم من خلال الأبعاد إيجابيًا فإن ذلك يزيد من فرصة المخاطرة باتخاذ القرار بالتعامل مع تلك المنظمة بمعنى أن يتم الوثوق بها و يتمثل ذلك بشراء منتجاتها و خدماتها، أو الاستثمار بها، أو العمل فيها.
و لكن إن كانت هذه السمات مثار تساؤل جدي، فقد يؤدي ذلك إلى الحذر و الإحجام عن الدخول في مخاطرة، و يؤدي انعدام الثقة إلى إعاقة التعاون، و الفشل في كفاءة عملية الرقابة، و التضييق على الابتكار، و تدمير العلاقات؛ لذا فيجب على كل طرف توفير دليل على مصداقيته  و جدارته بالثقة للطرف الآخر،  بالتالي القدرة على تعزيز الثقة أو تقويضها.
إصلاح الثقة
يمكن أن تبرهن المنظمة على جدارتها بالثقة من خلال الكفاء الفنية لعملياتها و منتجاتها و خدماتها (القدرة)، و كذلك من خلال الدوافع الإيجابية و الحرص على أصحاب المصالح المتعددين (الإحسان)، و الصدق و النزاهة في تعاملها مع الآخرين (النزاهة).
لكن النقص أو الإساءة في استعمال أي من هذه السمات قد يشكل فضيحة أو فشل يؤدي إلى تبخر الثقة في لحظة؛ و تتطلب الاستجابة الفاعلة للفشل في الثقة تدخلات للسيطرة على كل من انعدام الثقة، و إظهار الجدارة بالثقة مجددًا؛ و تشمل هذه التدخلات أولًا تعليمات انعدام الثقة، و تتضمن فرض قيود و ضوابط و شروط على سلوك الموظفين من أجل ضمان عدم تكرار الفشل؛ كما تتضمن إجراءات جديدة للامتثال، و مراجعة نظام الحوافز، و إصلاح المعايير الثقافية، و التخلص من الأطراف المذنبة أو المتواطئة، و يعتبر هذا الإجراء حد أدنى متوقع من التدخلات لكنه ليس كافيًا من أجل إصلاح الثقة.
أما الآلية الثانية فهي إظهار الجدارة بالثقة، و تشمل الإجراءات و التصريحات  التي توفر أدلة جديدة دامغة على سمات القدرة و الإحسان و النزاهة، بالإضافة إلى اصلاح تعليمات انعدام الثقة؛ و تتضمن الاعتذار، و التكفير عن الذنب، و الشفافية، و استثمارات كبيرة من أجل إظهار الجدارة بالثقة، و الممارسات الأخلاقية.
و هناك أربع مراحل من أجل إصلاح الثقة بفاعلية، و تتبع هذه المراحل تسلسلًا زمنيًا بسيطًا:
المرحلة الأولى و هي الاستجابة الفورية للجهات التي فقدت ثقتها بالمنظمة، ثم المرحلة الثانية و تشمل التشخيص الدقيق و المنهجي للأسباب و المتسببين بالفشل، و تأتي المرحلة الثالثة لتركز على القيام بسلسلة من التدخلات تهدف إلى إيجاد نظام يقوم بتوليد و الحفاظ على الثقة على مستوى المنظمة، أما المرحلة الرابعة و الأخيرة فتشمل التقييم  المنتظم لسير هذه المراحل بحيث يكون دقيقًا و متعدد المستويات، و يكون في الوقت المناسب و يمتاز بالشفافية.
.
Full text: PDF

بقلم: د. محمد العضايلة.

مراجعة: أسماء اليحيى

.